علي بن تاج الدين السنجاري

303

منائح الكرم

وفرغ بارود الأشراف لطول رميهم ، فهمدت الفتنة ساعة ، فانتهزها الشريف سعيد من السوق الصغير ، وسار بمن معه من عساكر الباشا إلى أن وصل إلى الزاهر ، ففرّت العبيد . فلما وصل الشريف إلى البيوت المسامتة لبيت عبد الباقي الشامي ، صدّه من كان فيه من العبيد السابق ذكرهم « 1 » الكاينين في البييت المذكور . فتوقف ، وقتل هناك بيرق دار الإنقشارية وعبد من عبيد الشريف ، وجرح آخرون / من جماعته . وطال وقوفه ثمة ، ثم عطف على سويقة ، على بيت الباشا ، وأمر بجر مدفع من المدافع ، وانتهى به إلى قريب بيت عبد الباقي ، ورمى به على البيت ، ففرّ من كان فيه من الأسطحة ، وهربوا ، فكرّ عند ذلك ، وحصل من خيالته اختلاط بمن كان هناك من الأشراف حول بيوت الشبيكة ، وقتل عبد لعبد المحسن ابن « 2 » أحمد وأخته ، وصوب فرس السيد مبارك بن زامل فحوّل عنها وتركها . فأصيب السيد حسن بن حسين بن عبد اللّه برصاصة في رجله ، فتمنّعوا بعد ذلك الاختلاط ، وافترقوا عن البلد . هذا كله ، والشريف سعد واقف تحت دار السعادة ، يرتجز « 3 »

--> - صلى اللّه عليه وسلم مكة . البلادي - معجم معالم الحجاز 1 / 78 ، معالم مكة 22 - 23 . وعرفه السباعي بقوله : " شعب يتصل بأعلى المعابدة إلى الزاهر ، ويسمى اليوم ( خريق العشر ) . السباعي - تاريخ مكة 1 / 288 حاشية ( 2 ) . ويذكر الأزرقي أن ثنية أذاخر هي الثنية التي تشرف على حائط خرمان . انظر : الأزرقي - تاريخ مكة 2 / 289 . ( 1 ) العبيد السبعة الذين دخلوا بيت عتاقي أفندي الذي أخذه من عبد الباقي الشامي . ( 2 ) هو عبد المحسن بن أحمد بن زيد الذي سيصبح فيما بعد شريفا لمكة . ( 3 ) الرجز : داء يصيب الإبل ترتعش منه أفخاذها عند قيامها . إبراهيم أنيس -